السيد جعفر مرتضى العاملي
77
مختصر مفيد
وفي نصوص أخرى أنها نزلت في مسيلمة الكذاب ( 1 ) . . وربما يحمل ذلك على تعدد نزولها . وفي جميع الأحوال نقول : إن ذلك إنما كان في المدينة بعد الهجرة ، فهو نزول آخر للآية ، حسبما ألمحنا إليه . . 13 - وتذكر بعض الروايات : أن آية : ( وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ ) ( 2 ) . . قد نزلت حين مشت قريش إلى أبي طالب [ عليه السلام ] ، وكلمته في أمر ابن أخيه ، ثم طلبوا منه أن يكف عن شتم آلهتهم ، وإلا فسوف يشتمونه ، ويشتمون من أمره ( 3 ) . . وهذا معناه : أن للآية مناسباتها الخاصة التي أوجبت نزولها فيها أيضاً . يضاف إلى نزولها في ضمن السورة . 14 - قالوا : إن آية : ( وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآَيَاتُ عِنْدَ اللهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ * وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ * وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاَ أَنْ يَشَاء اللهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ ) ( 4 ) . . قد نزلت حين طلب المشركون من النبي [ صلى الله عليه وآله ] أن يجعل لهم الصفا ذهباً . . والكلام في هذا المورد كالكلام في سابقه ( 5 ) . .
--> ( 1 ) راجع : الدر المنثور ج 3 ص 30 عن عبد بن حميد وابن المنذر ، وابن جرير ، وأبي الشيخ عن ابن جريج ، وقتادة ، وعكرمة . ( 2 ) سورة الأنعام ، الآية 108 . ( 3 ) الدر المنثور ج 3 ص 38 عن ابن أبي حاتم . ( 4 ) سورة الأنعام ، الآيات 109 - 111 . ( 5 ) الدر المنثور ج 3 ص 39 عن ابن جرير ، وراجع ما رواه أيضاً عن أبي الشيخ . وما أخرجه أيضاً في نفس الموضع عن ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، =